top of page

لتحيا هويّتي الجوهرية

  • Writer: Rahaf
    Rahaf
  • Jul 24, 2020
  • 2 min read

كم من مرة شدّك عنوان "اختبار شخصية" ؟ وكم من مرة بحثت عن صفات حاملي برجك؟ و ماهو معنى اسمك، وماهي صفات حامله؟

لا أتخيل أبداً من يرد قائلاً (مو أنا)، ففطرة الإنسان هي حُبه للمعرفة، وحُبه لإكتشاف نفسه وذاته، ومن هو تحديداً في هذا الكون الفسيح.


يُرعبني طلب الآخرين لي بتعريف نفسي، وأتوتر عندما أشرع في كتابة السيرة الذاتية الخاصة بي. وأكثر ما يهزني و أحاول تجنبه هو السؤال"من أنا؟". مالذي تعنونه بمن رهف؟ رفاقي، إذا أردتم معرفتي فتعرفوا علي!

لا أحبذ فكرة أن أكتب في ورقة بيضاء لا تتجاوز نصف الصفحة اسمي وعمري وتلك المعلومات التي لا تُذكر. لابد أن أكتب عن تجاربي، أفكاري، و أيضاً عن الأمور التي واجهتها في سنين عمري، التي كوّنتني وجعلني ما أنا عليه اليوم.


أنا هي أنا؛ (رهف) فلمَ التعقيدات؟ أنا بَشرٌ أحمل الكثير من المشاعر و الكثير من الأفكار. أنا لستُ عاطفية أو عقلانية، كلا أنا فتاةٌ تتبعُ قلبها وعقلها معاً.

لست مع حِزب محبي القهوة أو حِزب محبي الشاي، بل أنا أشرب كليهما في اليوم. كما أنني فتاةٌ صباحية وأيضاً مسائية، ولا أجري وراء هذه التقسيمات. فلا ضرر من التحايد والتجدد.

لكن ما كتبته هذا لتوي ليس إلّا القليل من هُويتي.


بكل صدق، لا أحب تخصيص مصطلحات وكلمات تختلف معانيها من شخص لآخر لتمثلني. فأنا أيضاً لستُ ملمةً بنفسي. لازلت أتعلم الكثير عني، فأنا أتفاجأ مراتٍ من ردود فعلي، وأنصدم من قرارات مختلفة أتخذها. لا أزال أكبر وأتعلم وأنضج.

إذا كانت خلايا أجسامنا تجدد كل يوم، فما بالكم بتجدد روحي و فِكري كل عام؟


لكن، بالطبع هنالك بعضٌ من الأشياء يجب أن تمثلنا وتكون قريبةً لهويتنا ولو قليلاً.

أعني، بإمكاني أن أتغير لمئة عام، لكن لا أزال متمسكةً بمبادئي وقيمي التي تشكِل سلوكي؛ هنا يكمن جوهرُ الموضوع.


خلاصةُ القول:

تعرفوا على ذواتكم، فأنتم مجرةٌ كاملة مليئة بالنجوم و الكواكب. و لا تعاتبوا الأيام واللحظات التي تغيّرنا لنكبر وننضج، فبدونها ما الذي نرجوه من الركود وخلو الأيام من التجدد و الحياة؟




Comments


Post: Blog2_Post
bottom of page