top of page

فصلٌ تزهر فيه نسختي الأكثر صدقًا

أيؤمن أحدكم بالسفر عبر الزمن؟

أنا مثال حيّ، فقد عدت من القرن التاسع عشر.


قضيت هذا الصيف أتنقّل بين روايات الأخوات برونتي، وجين أوستن، وأتجوّل داخل عقل فيرجينيا وولف. عبرت قرونًا مختلفة كليًّا؛ من القرن السابع عشر حتى القرن العشرين. أمضيت شهر يونيو كاملًا أقرأ الأدب الإنجليزي، وأنا سعيدة جدًا باختياراتي:


  • Jane Eyre / جين آير – شارلوت برونتي

  • Wuthering Heights / مرتفعات ويذرنغ – إيميلي برونتي

  • Emma / إيما – جين أوستن

  • A Room of One’s Own / غرفة تخص المرء وحده – فيرجينيا وولف


انتهى النصف الأول من العام، وبما أنني لا أحب الحديث في المدونة عن السياسة أو شؤون الجامعة - رغم أنهما جزء لا يتجزأ منّي - قررت أن أكتب باختصار عن رحلاتي الدراسية إلى جنيف و واشنطن، دون الإطالة في التفاصيل.


خلاصة الربع الأول من السنة:


  • يناير / فبراير:

    ذهبت برفقة الجامعة في رحلة أكاديمية إلى مقر الأمم المتحدة في جنيف، سويسرا. أمضينا أسبوعًا نتنقّل من مبنى إلى آخر، وكانت تجربة رائعة، خاصة بتعرفي على أصدقاء من بلدان مختلفة. قبل بدء الدورة التعليمية في جنيف، قضيت أربعة أيام في ميجيف (Megève) الفرنسية مع عائلتي، في قلب الثلوج. وبمساعدة مدرب التزلج، تمكنت أخيرًا من الوقوف والتزلج بمفردي – كانت تجربة لا تُنسى!


  • أبريل / مايو:

    سافرت برفقة زميلاتي إلى واشنطن، الولايات المتحدة، لتمثيل الجامعة في نهائيات مسابقة المحكمة الصورية الدولية (Jessup Moot Court Competition). سعدنا بزيارة السفارة السعودية، ولقاء صاحبة السمو الأميرة ريما بنت بندر، سفيرة المملكة لدى واشنطن.




الآن نصل إلى أجمل الشهور: الصيف.


مؤخرًا بدأت أكتسب مهارة جديدة: الزراعة. جهّزت الأدوات والتربة، وقررت زراعة:


  • طماطم كرزية

  • ريحان

  • أزهار دوار الشمس

  • أزهار جومفرينا


بدأت الزراعة في أوائل يونيو، واستعنت بمزارع الحديقة في توجيهي. لم أحصد بعد، لكني متفائلة أنني سأفعل قريبًا!




قراءات يونيو كانت مذهلة!

استمتعت بجميع الكتب التي قرأتها:


  • The Lost Estate

  • The Enchanted April / أبريل الساحر

  • Picnic at Hanging Rock

  • The Beautiful Cassandra

  • The Crucible

  • Jane Eyre / جين آير


معظم هذه الكتب غير مترجمة، لذا لم أكتب العناوين بالعربية.


ورغم أنني لم أكن من محبي الأدب الإنجليزي، أصبحت مؤخرًا أستمتع بالكلاسيكيات.

قرأت روايات الأخوات برونتي الشهيرة (Jane Eyre، Wuthering Heights، Agnes Grey)، ثم انتقلت إلى قصص جين أوستن القصيرة، ثم إلى روايتها Emma.


من يحب الأسلوب المسرحي والحوار الذكي والمزاح الراقي، سيستمتع بكتابات جين. أنصح بالنسخة الصوتية من Emma، فهي أشبه بفيلم.

بعد انتهائي من الرواية، شاهدت الفيلم المقتبس عنها من إخراج Autumn de Wilde — يا لبراعة الإخراج والتصوير! أشبه بلوحة سينمائية. أنصح به لكل من يحب أفلام Wes Anderson.





إلى جانب التقدير الأدبي، بدأت أكتشف عالماً من التقدير الفني!

أحد أهدافي هذا الصيف هو تعلّم فهم الرمزية الفنية في اللوحات. أود بصدق اكتساب هذه المهارة – إلى جانب تعلّم الرسم – كي أتذوق الفن ومعانيه العميقة.

إليكم بعض اللوحات التي سحرتني مؤخرًا:


Ophelia
Ophelia
The Garden of Earthly Delights
The Garden of Earthly Delights
The Creation and Expulsion from Paradise
The Creation and Expulsion from Paradise
The Arnolfini Portrait
The Arnolfini Portrait

وهكذا تنتهي رحلتي في التدوين عن النصف الأول من عام 2025.

ما زال هناك نصف ثانٍ، أسأل الله أن يكون مليئًا بالصحة والسعادة — كما أرجو لكم أيضًا.


سأنهي التدوينة بتأملٍ كتبته فجر العشرين من يونيو، الساعة الخامسة:


بعد صيفٍ طويل - لم يمضي سوى شهرٌ واحد من فصل الصيف - ومليء بالقرارات والإختيارات، استيقظتُ اليوم في تمام الساعة الرابعة و خمس، بالعادة استيقظ في الثامنة أو التاسعة صباحًا، لكن شيء ما أيقظني بشعورٍ غريب. أخذت أقلب أفكار الصيف الحار في عقلي، و أتشرب قوة الشمس. ما الشمس؟ ليست مجرد كوكب؛ بل قوة هائلة من المرارة التي تجعلنا نلجأ اليها في فصلٍ من الفصول، و وقتٍ من الأوقات. كالشمس، كانت أفكاري هذا الفجر. تشع عليّ من أعلى قمة في عقلي، كادت أن تعمي عيني، و تحرق قلبي. كانت مرّة لكنها لم تؤذيني، فقط أنارت لي فِكري.
فهمتُ الآن قوة العقل والقلب. لأنه عندها أخذت أقلب الأفكار في عقلي، و كان قلبي صامتًا، لم يرد أن يعلن هزيمته. لكن عن أي هزيمة أتحدث؟ لا توجد هزيمة في حضور القلب، ولا في حضور العقل. لكن يوجد ذلك الصمت، الذي يجعل حواسك يتغلغل فيها المنطق، أو العاطفة. برأيي، الإنسان يستخدم كلا جانبيه، ولم يشعر بذلك إلّا حين أن يدرك حقيقة سيادة أحدهما على الأخر في وقتٍ ما. في حالتي؛ كانت الرابعة فجرًا في العشرين من يونيو؛ هيمن عقلي أخيرًا بالكامل. ليس لوقتٍ طويل، فا أنا لازلت أنصف في مشاعري و لن أجعل للعقل أي اكتساح في حق قلبي المرهف.
خمسة دقائق بعد، زفير، استيقط قلبي أخيرًا.



كل الحُب،

رهف





© to the artist

Recent Posts

See All
استعدادًا ليوليو

شهر جديد، بداية جديدة. لنكتب قليلًا. انتهيتُ من قراءة كتابين في الشهر الماضي، وأنوي قراءة كتاب واحد هذا الشهر. أو ألّا أقرأ على الإطلاق....

 
 
 

Comments


Post: Blog2_Post
bottom of page